أبو عمرو الداني

554

جامع البيان في القراءات السبع

1581 - فتنقلب مع الضمة واوا وإن كانت صورتها في الخط ياء ومع الكسرة ياء وإن كانت صورتها في الخط واوا ومع الفتحة ألفا وإن كانت صورتها في الخط ياء ؛ لأنها تصوّر بالحرف الذي منه حركة همزة الوصل في الابتداء ، من حيث تنقلب فيه « 1 » إليه لامتناع الجمع بين همزتين الثانية منهما ساكنة ، فإن كانت حركتها هناك ضمّا صوّرت واوا ، وإن كانت كسرة صوّرت ياء . والخط مبني على الاتصال ، فلذلك صوّرت على حركة همزة الوصل وسهلت على حركة آخر الكلمة المتصلة بها ، سواء كانت تلك الحركة لازمة أو عارضة . 1582 - فإن وقع بعد تلك الحركة حرف مدّ ألف أو ياء أو واو وكن من « 2 » نفس تلك الكلمة ، ووقعن طرفا ، سقطن « 3 » من اللفظ لسكونهنّ وسكون الحرف المبدل من الهمزة ، وذلك نحو قوله : الّذى اؤتمن [ البقرة : 283 ] ولقآءنا ائت [ يونس : 15 ] وإلى الهدى ائتنا [ الأنعام : 71 ] وقالوا ائتوا [ الجاثية : 25 ] وما أشبهه . 1583 - وقد يجوز أن يثبتن في اللفظ ويسقط البدل من الهمزة للساكنين وقد كنّ « 4 » أيضا يسقطن مع تحقيق الهمزة ، فوجب أن يسقطن أيضا مع تخفيفها إذ « 5 » كان عارضا . فصل [ في الهمزة الساكنة تكون عينا أو لاما ] 1584 - فإذا كانت الهمزة عينا من الفعل أو لاما منه وسكنت ، وسواء كان سكونها أصليّا أو لجازم أو لتوالي الحركات تخفيفا ، فالرواة مجمعون عن ورش على تحقيقها ما خلا الأصبهاني ، فإنه روي عن أصحابه عنه تسهيلها حيث وقعت . 1585 - فأما التي هي عين فنحو قوله : الرّأس [ مريم : 4 ] وكأس [ الإنسان : 5 ] « 6 » والبأس [ البقرة : 177 ] والبأسآء [ البقرة : 177 ] والرّأى [ هود : 27 ] ورأى العين [ آل عمران : 13 ] والضّأن [ الأنعام : 143 ] وفي شأن [ يونس :

--> ( 1 ) أي في الابتداء . ( 2 ) سقطت ( من ) من ت . ( 3 ) أي سقطت حروف المد . ( 4 ) أي حروف المد . ( 5 ) في ت ، م : ( إذا ) ، وهو خطأ ؛ لأن تخفيف الهمزة لا يكون إلا عارضا . ( 6 ) الواقعة / 18 وفي ت ، م : ( الكأس ) وهو خطأ ؛ لعدم وجوده في التنزيل .